الفيض الكاشاني

233

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

زمان - ولو قليلًا - مع أنّه لم‌يجد على ذلك حجّة « 1 » ودليلًا ، فإذا سئل عن الدّليل ، أتى بالعليل ، فتارةً « 2 » يقول : إنّ صاحب الشّرع كان يأتي فيها بالعربيّ ، و « 3 » بصيغة المضيّ ؛ وتارةً يقيسها على أذكار الصّلوات . هيهات ! هيهات ! القياس عندنا باطل ، ولا سيّما إذا كان مع الفارق ، وصاحب الشرع عن لسانه لا يفارق ، وقد ثبت إتيانه بغير الماضي بالإخبار ، مع أنّ الإخبار بما أوقعه - في نفسه - غير ضارّ . كلّا ليسئلنّ عن ذلك سؤالًا حثيثاً ؛ « فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً » ؟ ! « 4 » إنكار مَن يدفع الشّرّ بالشّرّ ومِنهم : مَن يدفع الشرّ بالشّرّ . يتتبّع عثرات النّاس لينهى عن المنكر ، ثمّ إذا ظهر زلل بتفحّصه « 5 » يطيش ويتغيّر ، ولعلّه لا يعرف المعروف من المنكر ، بل ربّمايكون إنكاره لغير المنكر ، أو المشتبه أكثر ، وسعيه في إزالته أتمّ ، وجهده أوفر . بلى ؛ إنّ النّهي عن المنكر فريضة ، ولكن إذا ظهر ، لا بتكلّف الإظهار ؛ و

--> ( 1 ) - ق : - حجّة . ( 2 ) - م : وتارةً . ( 3 ) - م : - و . ( 4 ) - النّساء / 78 . ( 5 ) - ق : يتفحّص .